نظام التكاليف الملائم في ظل ديناميكية الجينات التنظيمية للمنظمة

تعريفات اجرائية .

تم إعداد هذه المقالة في ضوء المفاهيم والمصطلحات والتعريفات الإجرائية التالية :

الكروموسوم : The Chromosome

الكروموسوم عبارة عن خيط طويل ملتف من الحمض النووي DNA ويحتوي على حبات مصفوفة على طوله تسمى جينات. ويوجد 30000 جين موزعه على الـ 46 كروموسوم ، ويتكون الإنسان  من بلايين الخلايا المتراصة فوق بعض أو جنب إلى جنب . ولكل خلية نواه  مملوءة بـ 46 كروموسوم .

الكروموسوم التنظيمي : The Organizational  Chromosome

     يشتمل كل كروموسوم تنظيمي على مجموعة  متجانسة من الجينات التنظيمية للمنظمة ، ويمكن حصر الكروموسومات المحددة للجينات التنظيمية للمنظمة في أربعة كروموسومات وهي : حقوق اتحاذ القرارDecision Rights ، والمعلومات Information ، والمحفزات Motivators ،والهيكل التنظيمي Structure(مع التصرف : المسدي ، 2009 ، ص51-120 ، نقلاً عن :  Gary,Nelson,2004,p 3-10 ; Jeff et al.,2007,p.3)

الجينات الوراثية : DeoxyriboNucleic Acid ( DNA)  

       قد تسمي الأحماض الجينية ،  وتحمل الجينات الوراثية الخصائص الوراثية للفرد ، وهي التي تسبب الاختلاف بين البشر، من حيث : الشكل ، واللون ، ويتحكم الجين في إظهار الصفة الوراثية ، ويحمل الفرد ما بين 50 : 100 ‏ألف جين وراثي ، وترتبط الحالة الصحية للفرد بالمعلومات المسجلة في هذه الجينات ، كما أنها مسئولة عن تقديم شفرة أو برنامج عمل يمكن الخلايا من تصنيع البروتينات التي تحتاجها لإنجاز مهام معينة.

 

الجينات التنظيمية للمنظمة : Organizational DeoxyriboNucleic Acid ( DNA)

هو مصطلح يبين العوامل الأساسية التي تحدد مجتمعة شخصية المنظمة والسمات الفريدة لها ، وتحدد وتفسر أسلوب أداءها ، وتجعلها مختلفة عن غيرها من المنظمات ، وتحدد مواطن القوة ومواطن الضعف بها ، وتساعد على توقع سلوك وأداء الأفراد بها ، وهذه الجينات متكاملة ومترابطة فيما بينها ،  وتؤثر في بعضها البعض ، ويؤثر أي تقصير في أي منها علي الجينات الأخرى ، وينعكس ذلك سلبا على أداء المنظمة بشكل عام .   (David,et al.,2006 ,p.2 ; Royce,2005,p.307 ;Gharmy ,2006,p.3 ; Thomas,2007,p… )

الطفرة الوراثية : Gene  Mutation

            يؤدي حدوث أي خطأ في ترتيب أو تسلسل القواعد النيتروجينية في جزيء DNA  إلى تغيير المعلومات الوراثية ، فينتج عن ذلك  تتغير الشفرة الوراثية المسجلة بحمض DNAفي جين معين ، وهذا ما يسمي طفرة وراثية ، والطفرات التي تطرأ على الجينات هي سبب التنوع الطبيعي ، ومن المحتمل انتقال هذه الطفرة من جيل لآخر. وقد تكون للطفرة الجينية نتائج مفيدة، مما يسمح للإنسان بالتأقلم مع التغيرات التي تطرأ على البيئة المحيطة ، ‏غير أن الطفرة الضارة التي تطرأ على عامل وراثي ما قد تعطي تعليمات مختلفة تماما لخلية ما ، فينتج عن هذا حدوث أمراض أو آثار سلبية خطيرة. وقد ترجع الطفرة إلى :

1 - عوامل داخلية : قد يقوم إنزيم التضاعف بوضع النيوكليوتيدات في غير موضعها الصحيح ، وتنتج الطفرة عند عدم قدرة الخلايا على إصلاح كافة الأخطاء الناتجة عن ذلك.

2 - عوامل خارجية : كالإشعاعات المختلفة ، وبعض المواد الكيميائية ، أو بعض أنواع الفيروسات التي تؤدي إلى إحداث تغيير في تركيب القواعد النيتروجينية لجزيء DNA ، ومن امثلة ذلك حدوث تغيرات كبيرة في القوانين أو السياسات السائدة .

تكمن خطورة الطفرة الوراثية عند حدوثها في الجينات الموجودة على الكروموسومات ، مما يؤدي إلى التأثير على عملها أو إيقاف عملها بشكل تام، فيسبب ذلك حدوث الاختلال في الوظائف المرتبطة بهذه الجينات وظهور العديد من الأمراض .

إصلاح الطفرات الوراثية تستطيع الخلية أن تقوم بإصلاح الطفرات الوراثية التي قد تحدث في جزيء DNA بواسطة آليات خاصة لذلك. ويحدث الخلل غالباً عندما يكون معدل حصول هذه الطفرات أعلى من قدرة الخلايا على إصلاحها.

 والطفرات التي تطرأ على الجينات هي سبب التنوع الطبيعي ، وقد تكون للطفرة الجينية نتائج مفيدة، مما يسمح للفرد بالتأقلم مع التغيرات التي تطرأ على البيئة الداخلية والبيئة الخارجية ، وقد تكون الطفرة التي تطرأ على عامل وراثي ضارة بإعطاء تعليمات مختلفة تماما لخلية ما ، ومثل هذه التغيرات ‏قد تبدو تافهة ، إلا أنها قد تتسبب في حدوث أمراض خطيرة.

الطفرة التي تطرأ على عامل وراثي ضارة بإعطاء تعليمات مختلفة تماما لخلية ما ، ومثل هذه التغيرات ‏قد تبدو تافهة ، إلا أنها قد تتسبب في حدوث أمراض خطيرة.

الطفرة التنظيمية Organizational Mutation

قد يؤدي حدوث أي تغيرات في البيئة الداخلية أو الخارجية للمنظمة أو الحصول على معلومات أو حدوث أخطاء مفاجأة أو غير عادية إلى تغيرات في الجينات التنظيمية ، وهذا ما يمكن تسميته طفرة تنظيمية . وقد تكون للطفرة التنظيمية نتائج مفيدة، مما يسمح للمستويات الإدارية بالمنظمة بالتأقلم مع التغيرات التي تطرأ البيئة المحيطة ، ‏غير أن الطفرة التنظيمية الضارة قد تعطي يترتب عليها تعليمات مختلفة تماما ، فينتج عن هذا حدوث آثار سلبية خطيرة. وقد ترجع الطفرة التنظيمية إلى :

1 - عوامل داخلية : قد تتوفر معلومات أو تطرأ أحداث في البيئة الداخلية للمنظمة ، تعجز المنظمة عن مواجهتها ، ويترتب عليها تغيرات في الجينات التنظيمية ، ومن أمثلة ذلك وفاة أو تغيير رئيس مجلس الإدارة .

2 - عوامل خارجية : قد تطرأ أحداث أو تغيرات في البيئة الخارجية للمنظمة ، تؤدي إلى إحداث تغيير في تركيب الجينات التنظيمية ، ومن امثلة ذلك حدوث تغيرات كبيرة في القوانين أو السياسات السائدة .

وتكمن خطورة الطفرة التنظيمية عند حدوثها في الجينات الموجودة على الكروموسومات ، مما يؤدي إلى التأثير على عملها أو إيقاف عملها بشكل تام، فيسبب ذلك حدوث الاختلال في الوظائف المرتبطة بهذه الجينات وقد تتسبب في حدوث العديد من الآثار السلبية الخطيرة.

وقد تقوم المنظمة بإصلاح الطفرات التنظيمية . وقد تستطيع إصلاحها بواسطة آليات خاصة لذلك. ويحدث الخلل غالباً عندما يكون معدل حصول هذه الطفرات أعلى من قدرة المنظمة  على إصلاحها.

 بيئة المنظمة    

              يقصد بها بيئة الانتاج والبيئة الداخلية للمنظمة والبيئة الخارجية المحيطة  .

مقدمه:

كان مردود البيئة العالمية الجديدة أن أصبحت دول العالم تمثل سوقاً واحدة هائلةً متاحة للجميع ، ويتأثر بمتغيراتها المنتجون والمستهلكون علي السواء ، مما زاد من حدة المنافسة بين المنظمات بغض النظر عن حجمها أو موقعها الجغرافي . وأدت حدة المنافسة إلى زيادة الأهمية الاستراتيجية لوظيفة الإنتاج المرن كمصدر هام لتحقيق الميزة التنافسية . كما أن انفصال الملكية عن الإدارة ، ووجود مستثمرين خارجيين ، تعد محركات أساسية لوجود نظم الرقابة الإدارية.

ويؤدي التغير في بيئة المنظمة إلى تغيرات في الجينات التنظيمية لها ، ويؤدي ذلك إلى تغيرات جوهرية ونوعية في بيئة الإنتاج كمردود طبيعي لتغيرات موقفية تفرزها طبيعة ومتطلبات هذه البيئة ، وتتسق مع خصائصها ، وقد يتطلب ذلك إعادة النظر في نظام التكاليف المطبق في المنظمة .

  وتتأثر بيئة الإنتاج بالمتطلبات الفعلية للجينات التنظيمية للمنظمة وما تحمله وما تتحكم فيه هذه الجينات من خصائص داخلية للمنظمة وما يمكن أن تؤثر فيه من خصائص خارجية . وتتأثر الجينات التنظيمية للمنظمة بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين من المنتجات ، والمواصفات الأساسية لكل منتج ، ومستويات الإنجاز لكل مواصفة ، وكما تتأثر الجينات التنظيمية بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين فإنها تؤثر في مدي قدرة المنظمة على الوفاء بتلك الحاجات والرغبات .

 وبطبيعة الحال أنه في حالة عجز نظام التكاليف عن التوافق مع التغيرات في الجينات وما قد تؤثر به على الخصائص الداخلية والخصائص الخارجية للمنظمة قد تثور الشكـوك حول مدي دقـة ما ينتج عنه من معلومات ، وتصبح هذه المعلومات مضللة لمتخذي القـرارات .

وقد يواكب التغير في الجينات التنظيمية للمنظمة تغيرا ت موقفية تستلزم تطوير عملية قياس الأداء تضطر الإدارة معها إلى إعادة النظر في نظام التكاليف المطبق ، إما بتعديله ، أو تطويره ، أو استخدام نظاماً موازياً لدعم النظام المطبق ، أو اختيار نظاماً بديلاً يلائم هذه البيئة الجديدة ويفي بمتطلباتها .

وتختلف متطلبات المنظمة من النظم المحاسبية القادرة على تلبية هذه المتطلبات وتتسق مع الهياكل التنظيمية لها ، خاصة في ظل زيادة المنافسة وتنوع المنتجات وندرة الموارد وتعقد العمليات والمهام الإدارية ، مما يدفع المنظمات إلى زيادة الرقابة على التكاليف بدرجة أكبر   .

 ويتطلب تطبيق نظام تكاليف معين وجود نظم معلومات قادرة على توفير البيانات التفصيلية اللازمة لتطبيق هذا النظام ، وتوفير المعلومات الملائمة عن الموارد اللازمة لأداء الأنشطة ، والوقت اللازم لتحقيق ذلك  ، ويجب أن يراع في نظام التكاليف الذي يتم اختياره معيار المنفعة / التكلفة ، حيث تصبح النظم أكثر فائدة كلما كانت تكلفة جمع البيانات وتشغيلها منخفضة.

    ويمكن أن تحكم عملية اختيار المنظمة لنظام التكاليف مثيرات كامنة في داخلها ، كما يمكن أن تحكمها مثيرات خارجية فرضتها البيئة المحيطة عليها ، وتلعب الجينات التنظيمية للمنظمة  دوراً رئيساً تتولد عنه  الكثير من المثيرات الداخلية ، كما أنها تتأثر بالمثيرات الخارجية وتؤثر فيها .

      ويحاكى مفهوم الجينات التنظيمية للمنظمة DNA مفهوم الجينات الوراثية في الإنسان ، حيث تحمل الجينات التنظيمية الخصائص الداخلية للمنظمة وتتحكم إلى حد كبير في تلك الخصائص ، ومن ثم تكون مسئولة عن المعلومات المسجلة فيها ، وما يبني على هذه المعلومات من قرارات لازمة لتحقيق أهداف المنظمة .

وقد تحدث طفرة في الجينات التنظيمية للمنظمة DNA نتيجة عوامل من داخل المنظمة أو من خارجها . وقد تكون للطفرة الجينية نتائج مفيدة ، بما يسمح للمنظمة بالتأقلم مع التغيرات التي تطرأ على البيئة الداخلية والبيئة الخارجية لها ، وتكمن خطورة الطفرة في إحداث اختلال  في الوظائف المرتبطة بهذه الجينات ، وظهور العديد من الآثار السلبية ، وقد تكون الطفرة التي تطرأ على أحد الجينات ضارة و‏قد يبدو الضرر بسيطاً ، إلا أنه قد يتسبب في آثار سلبية خطيرة . ويمكن إصلاح الطفرات الجينية بواسطة آليات خاصة لذلك ، ويحدث الخلل غالباً عندما يكون معدل حدوث هذه الطفرات أعلى من قدرة المنظمة على إصلاحها.

  ويعتبر مفهوم الجينات التنظيمية  Organizational DNA متغيراً حديثاً إلى حد كبير في الدراسات المحاسبية ، وتعد محركا هاما لوجود وتطوير النظم المحاسبية والرقابية المستخدمة في المنظمة والوفاء بمتطلباتها ، حيث تؤثر الجينات التنظيمية للمنظمة على الخصائص الداخلية والخصائص الخارجية لها ، كما أنها تؤثر في البيئة التي تعمل فيها وتتأثر بها وبما قد يحدث بها من تغيرات وما يتولد عنها من متغيرات ، مما يؤثر بدوره على اختيار وتصميم  نظم التكاليف والرقابة الإدارية الملائمة .

   وقد يتولد عن حدوث طفرات في الجينات التنظيمية للمنظمة تغيرات موقفية تدفع إلى الحاجة إلى تغيير نظام التكاليف المستخدم بالمنظمة حتى يتلاءم مع هذه التغيرات ويفي بمتطلباتها من بيانات ومعلومات مع أخذ معيار التكلفة / المنفعة في الاعتبار ، فقد تحدث تغيرات عشوائية مثل وفاة المدير العام للمنظمة او الحصول على معلومات لم تكن متاحة ، مما يترتب عليه حدوث طفرة تنظيمية ، ويتطلب اصلاحها أو التكيف معها ضرورة تعديل الجين التنظيمي  الذي تكون المعلومات الجديدة احد مكوناته  ، حيث تعد المتغيرات العشوائية المتمثلة فى هذه المعلومات أو الأحداث الجديدة هي المسئولة عن التغيرات التي قد تحدث في  الجين التنظيمي  بهدف تخفيض الضبابية  ، أو تخفيض

وتختلف بيئة المنظمة باختلاف الجينات التنظيمية لها ، ومن ثم تختلف الخصائص الداخلية لها  بما يؤثر على متطلبات نظام التكاليف الملائم لهذه البيئة .

وهنا قد تثار مجموعة من التساؤلات :

  •  هل يتأثر اختيار نظام التكاليف الذي تتبناه المنظمة باختلاف  الجينات التنظيمية لها ؟.
  •  هل تختلف الخصائص الداخلية للمنظمة باختلاف الجينات التنظيمية لها ؟ .
  •  ما هو أثر اختلاف الجينات التنظيمية للمنظمة عنها في المنظمات الأخرى على كل من : بيئة المنظمة  ؟ ومعلومات التكاليف المطلوبة لمتخذي القرارات؟ .
  • هل تختلف متطلبات اختيار نظام التكاليف باختلاف بيئة المنظمة والناتجة عن اختلاف الجينات التنظيمية للمنظمة عنها في المنظمات الأخرى ؟ . بمعني هل تختلف أسباب ومبررات اختيار المنظمات لنظام التكاليف وفقاً للجينات التنظيمية لها؟ .

 أثر الجينات التنظيمية للمنظمة.* علي بيئة المنظمة ، ومدي ملائمة نظام التكاليف المطبق لهذه البيئة.

يشتمل كل كروموسوم تنظيمي على مجموعة متجانسة من الجينات التنظيمية للمنظمة ،  وتشتمل الجينات التنظيمية للمنظمة على العوامل الأساسية التي تحدد مجتمعة شخصية المنظمة والسمات الفريدة لها ، وتحدد وتفسر أسلوب أداءها ،

* تختلف الجينات التنظيمية عن منهج الجينات  ؛ حيث ان منهج الجينات يعد المناهج المتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي يستخدم للتوصل إلى حلول للمشاكل ، و يسمح بإدخال المتغيرات الكمية والوصفية عند وضع التنبؤات بالأسعار المتوقعة في ظل المتغيرات المالية وغير المالية ، ووفقاً لهذا المنهج يمثل الجين بياناً معيناً قد يكون كميا او وصفيا ، ماليا او غير ماليا .

اما الجينات التنظيمية هو مصطلح يبين العوامل الأساسية التي تحدد مجتمعة شخصية المنظمة والسمات الفريدة لها ، وتحدد وتفسر أسلوب أداءها ، وتجعلها مختلفة عن غيرها من المنظمات ، وتحدد مواطن القوة ومواطن الضعف بها ، وتساعد على توقع سلوك وأداء الأفراد بها ، وهذه الجينات متكاملة ومترابطة فيما بينها ،  وتؤثر في بعضها البعض ، ويؤثر أي تقصير في أي منها علي الجينات الأخرى، وينعكس ذلك سلبا على أداء المنظمة بشكل عام .

 

وتجعلها مختلفة عن غيرها من المنظمات ، وتحدد مواطن القوة ومواطن الضعف بها ، وتساعد على توقع سلوك وأداء الأفراد بها ، وهذه الجينات متكاملة ومترابطة فيما بينها ، وتؤثر في بعضها البعض ، ويؤثر أي تقصير في أي منها علي الجينات الأخرى ، وينعكس ذلك على أداء المنظمة بشكل عام ، ويمكن حصر الكروموسومات المحددة للجينات التنظيمية للمنظمة في أربعة كروموسومات وهي : حقوق اتحاذ القرار ، وجودة المعلومات ، والمحفزات ، والهيكل التنظيمي .

ويمكن تناول الكروموسومات التنظيمية للمنظمة على النحو التالي :

 1.   كروموسوم حقوق اتخاذ القرار Decision Rights

يقصد بكروموسوم حقوق اتحاذ القرار الآليات الخاصة بكيفية اتخاذ القرار بالمنظمة ، وهنا قد يثار تساؤل مؤداه : هل تؤثر حقوق اتخاذ القرار بالمنظمة علي بيئة المنظمة ؟ ، وما هو مدي ملائمة نظام التكاليف المطبق لهذه البيئة ؟ وهل تؤثر التغيرات في حقوق اتخاذ القرار بالمنظمة علي قدرة نظم التكاليف المطبقة على توفير المعلومات الملائمـة التي تتـواءم مع هـذه البيئة وتفي بمتطلباتها ؟ .

    ويشتمل كروموسوم حقوق اتحاذ القرار على خمسة جينات تنظيمية وهي : ثقافة المنظمة ، واستراتيجية المنظمة ، وأسلوب القيادة المتبع ، ودرجة اللامركزية وتفويض السلطات ، وحدة المنافسة ، ويمكن تناولها على النحو التالي :

1 . 1 . جين ثقافة المنظمة تؤثر ثقافة المنظمة على مدي اهتمام الإدارة بمراحل العمل مع التركيز على التفاصيل والنتائج ، والاهتمام بتشجيع العاملين على التجديد والابتكار، واحترام العاملين  وتقديرهم ، وتوفير بيئة تنافسية ايجابية بينهم .

ويمكن تعريف الثقافة بأنها البرمجة الجماعية  للعقل بما يميز أعضاء مجموعة واحدة أو قسم واحد  أو منظمة ما عن غيرها. وترتبط الاختلافات الثقافية بالقيم الثابتة لدي الأفراد أو المنظمات , وتكون هذه الاختلافات ـ في الغالب ـ أكثر صعوبة للملاحظة, ولهذا السبب فان الاختلافات في السلوك نتيجة اختلاف المعايير الثقافية قد يفسر كوقاحة متعمدة من قبل أعضاء الثقافات الأخرى , مما قد يؤثر عكسيا على علاقات العمل . ويتأثر الأفراد أو المنظمات ليس فقط بالثقافة الوطنية ولكن أيضاً  بالعضوية في مجاميع فرعية أخري مثل المهن والمنظمات.

قد يفسر كوقاحة متعمدة من قبل أعضاء الثقافات الأخرى , مما قد يؤثر عكسيا على علاقات العمل . ويتأثر الأفراد أو المنظمات ليس فقط بالثقافة الوطنية ولكن أيضاً  بالعضوية في مجاميع فرعية أخري مثل المهن والمنظمات.

ويمكن تعريف المسافة الثقافية بالمدى الذي تكون فيه الثقافة مماثلة أو مختلفة  , واستخدمت المسافة الثقافية بواسطة الباحثين كمقياس للاختلافات بين الثقافات  , ففي ظل الثقافات المتشابهة جداً تكون المسافة الثقافية منخفضة, . والفهم الحقيقي لتأثير الاختلافات بين الثقافات يعد عاملاً مساعداً لتحديد أبعاد البنية التحتية للثقافة , وأن المنظمات التي تكون قادرة علي أن تواجه كل أو بعض تأثيرات مسافة الثقافة سوف تتحمل تكاليف غير مرئية أقل .

وهناك عدد من الأبعاد التي تسهم في وجود الاختلافات في جين الثقافة من منظمة لأخرى ، ومن ثم يؤثر على رؤية المنظمة عند اختيار نظام التكاليف الملائم ، ومن أهم هذه الأبعاد : الفردية أو الجماعية , ورؤية توجيه الوقت , والخصوصية أو العمومية , وأسلوب الاتصال حيث :

  •  يؤدي العمل في شكل فريق إلى توزيع الأدوار بين فريق العمل بما يحقق فعالية الأداء ، ويخلق الإحساس بوحدة الهدف والمصلحة ، والشعور بأن النجاح هو ثمرة العمل الجماعي ، ويدفع العاملين إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق التميز واثبات الذات.
  • الفردية والجماعية. وتشير الفردية إلى المدى الذي ينظر العاملين بالمنظمة إلى أنفسهم مبدئياً كأفراد , وبأهداف فردية , وقليل من الارتباط العاطفي للمجموعة . وعلى النقيض من ذلك تشير الجماعية إلى المدى الذي ينظر العاملين بالمنظمة إلى أنفسهم مبدئياً كأعضاء في مجموعات , وبأهداف وارتباط وانتماء للمجموعة  , وينظر الباحثون إلى الفردية كأحد المحددات الهامة لاختلاف الثقافات في السلوك الاجتماعي. الفرديون يكتسبون مشاعرهم وهويتهم من أنفسهم كأفراد , بينما الجماعيون يكتسبون هويتهم من انتمائهم كأعضاء في المجموعات المختلفة .
  • ويميل الأفراد ذوي الثقافات الفردية إلى تفضيل حل المشاكل والنزاعات بشكل علني  وصريح , بينما يميل الأفراد ذوي الثقافات الجماعية أكثر إلى   , ويميلون بشكل أكبر إلى تجنب النزاعات والحلول العلنية وصعبة الحل , ويحاولون حلها عن طريق وسيط أو طرف ثالث ، ومن المتوقع أن يؤثر هذا الاختلاف في الأسلوب المفضل في النزاعات على شكل الاتصالات الثقافية المشتركة بين المستويات الادارية المختلفة.
  •  أن رؤية توجيه الوقت قد تؤثر على إدراك مدي أهمية سرعة الاستجابة , فإذا اختلفت رؤية توجيه الوقت يمكن أن يكون هناك فهماً مختلفاً عن مدي الحاجة إلى حل سريع للمشكلة     .
  •  العمومية ـ الخصوصية Universalism ـ Particularismيقصد بالعمومية المدى الذي تخضع فيه القرارات بالمنظمة للقاعدة ولا توجد استثناءات ,  ومن ثم يكون المتعاملون معها اكثر ثقة في النتائج عند التعامل معها أما الخصوصية فيقصد بها المدي الذي تخضع فيه القرارات بالمنظمة للاستثناءات  , وتكون بيئة الخصوصية مثالية للأصدقاء والأقارب بغض النظر عن القاعدة ، ومن ثم يكون المتعاملون مع المنظمة اقل ثقة في النتائج عند التعامل معها لعدم وجود قاعدة يعتمد عليها عند التخطيط لتلك النتائج , مما يعيق عملية الاتصال الفعال ، ويتطلب جمع المزيد من المعلومات حتى يمكن وضع قاعدة يمكن الاعتماد عليها عند التخطيط للنتائج المتوقعة .

وفي المنظمات التي تسود فيها ثقافة الخصوصية  قد يكون ذلك سبباً في أن يكون ذوي العلاقة من داخل المنظمة أو من خارجها أقل ثقة في نتائج التطبيق لعدم وجود قاعدة يعتمد عليها عند التخطيط للنتائج المتوقعة , ويتطلب ذلك من ذوي العلاقة في ظل ثقافة الخصوصية جمع المزيد من المعلومات قبل الوصول إلى النتائج  المتوقعة , مما يعيق فعالية الاتصال ويجعلها أكثر تكلفة .

وتشير مسافة القوة Power Distance   إلى تدرج المساواة نتيجة العلاقة بالسلطة , فكلما كان المدي واسعاً بين العاملين الأقل والأكبر قوة في المنظمة ، والتي تكون القوة موزعة أو متوقع أن تكون موزعة فيها بشكل غير متساوي تكون مسافة القوة عالية , أي تميل المنظمات ذات مسافة القوة المرتفعة إلى أن تكون القوة موزعة بشكل غير متساوي بين العاملين . حيث تكون العلاقات هرمية يتم دعمها بواسطة نظام الطوائف والتقاليد البيروقراطية , ونظراً لاختلاف القوة بين الطوائف فإن القوة تكون موزعة بشكل غير متساوي .  وعلى النقيض من ذلك تميل المنظمات ذات مسافة القوة المنخفضة إلى أن تكون القوة موزعة بشكل متساوي أو على الأقل متقارب , تكون ذات ثقافة منخفضة لمسافة القوة نظراً لأن القوة موزعة أو متوقع أن تكون موزعة بشكل متساوي  بين المؤسسات والمنظمات .  وبطبيعة الحال تزداد مسافة القوة في المنظمات التي تسود فيها ثقافة الخصوصية .  

 

متوقع أن تكون موزعة فيها بشكل غير متساوي تكون مسافة القوة عالية , أي تميل المنظمات ذات مسافة القوة المرتفعة إلى أن تكون القوة موزعة بشكل غير متساوي بين العاملين . حيث تكون العلاقات هرمية يتم دعمها بواسطة نظام الطوائف والتقاليد البيروقراطية , ونظراً لاختلاف القوة بين الطوائف فإن القوة تكون موزعة بشكل غير متساوي .  وعلى النقيض من ذلك تميل المنظمات ذات مسافة القوة المنخفضة إلى أن تكون القوة موزعة بشكل متساوي أو على الأقل متقارب , تكون ذات ثقافة منخفضة لمسافة القوة نظراً لأن القوة موزعة أو متوقع أن تكون موزعة بشكل متساوي  بين المؤسسات والمنظمات .  وبطبيعة الحال تزداد مسافة القوة في المنظمات التي تسود فيها ثقافة الخصوصية .  

¨ أن اختلاف أسلوب الاتصال يؤدي إلى عدم وضوح الاتصالات , واحتمال الفهم الخاطئ , أو عدم فهم الرسائل , أو استغراق وقت أطول في فهمها , وعدمَ الكفاءة في وضوح عروض للخدمةِ لعدم وجود عملياتِ  قياسيةِ قد يتطلب ضرورة الاتصال وجهاً لوجه بين موردي الخدمة والعملاء وإلا ستكون النتيجة المتوقعة عدم رضاء العميلَ ، مما يؤدي إلى احتمال فقد العملاء الحاليين وتحول العملاء المتوقعين , وتتمثل التكاليف غير المرئية فيما يتحمله موردي الخدمة من تكاليف لتفادي ذلك أو ما يفقده من مكاسب إذا لم يتمكن من تفادي ذلك جزئياً أو كلياً .

1 . 2 . جين استراتيجية المنظمة.  يجب أن تكون للمنظمة استراتيجية عليا واضحة تسعي إلى تنفيذها ، ويجب أن تكون رؤية الإدارة العليا بالوضوح الذي يتناسب مع البيئة التي تعمل بها المنظمة،  كما يجب أن يتم تقسيم الاستراتيجية العليا للمنظمة إلى مجموعة من الاستراتيجيات يتم تنفيذ كل منها بواسطة القسم المختص باعتباره وحدة أعمال استراتيجية ، ويشارك العاملين في كل قسم بوضع الاستراتيجية الخاصة بالقسم ، ويؤثر جين استراتيجية المنظمة على رؤيتها عند اختيار نظام التكاليف الملائم .

 

¨ فقد يقود المناخ الاقتصادي الحالي المنظمات إلى بيئة إنتاجية تركز على استراتيجية إنتاجية مرنة تهتم بتشكيلة المنتجات وجودتها كمردود طبيعي لسوق متغيرة. ويؤدي تنوع إنتاج المنظمة بدرجة كبيرة إلي اختلاف الأنشطة ، واختلاف عدد مرات تكرار كل نشاط خلال دورة حياة المنتج ، كما يؤدي أيضاً إلى احتمالات اكبر لتشويه التكاليف خاصة عندما تستهلك الأنشطة لكل منتج الموارد بأنصبة متباينة ، ويتطلب ذلك اختيار نظم تكاليف يمكنها تحديد التباين في استهلاك الموارد بواسطة الأنشطة للمنتجات المختلفة ، وتحديد الأنشطة المشتركة في تصنيع تشكيلة المنتجات ، وقياس مقدار استهلاك أنشطة كل منتج من الموارد المختلفة ، ومن ثم تحقيق الدقة في تحديد تكلفة المنتج .

¨ وقد تركز استراتيجية المنظمة على زيادة حصتها في السوق ، ويمكن أن يتم ذلك من خلال  التركيز بشكل أكبر على تخفيض تكاليف الإنتاج إلى الحد الأدنى بهدف زيادة القدرة التنافسية أو بهدف إعادة التحول والنمو من جديد ، ويتطلب ذلك ضرورة تركيز استراتيجية المنظمة بشكل اكبر على نظم التكاليف والرقابة الإدارية لأنها في حاجة إلى منتجات أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق هامش ربح أكثر تنافسي   . ولتحقيق ذلك يجب إدارة التكلفة من خلال تطبيق نظاما للتكاليف يحقق كل الأهداف المنشودة منه ، وتخفيض تكلفة هذا التطبيق عند تجميع بيانات التكاليف وتخصيص الموارد بين الأنشطة  وتحديد  كل من مجمعات التكاليف Cost Pools   ومحركات التكاليف Cost Drivers ، كما يجب تطوير قاعدة البيانات بالمنظمة، وتحديد تدفق الموارد ومسار تدفق البيانات بما يضمن التحديث المستمر لها.

¨ وقد تركز استراتيجية المنظمة على الإدارة الاستراتيجية للتكلفة ؛ ويقصد بها دراسة هيكل التكاليف بالمنظمة ، وتخطيط ورقابة هذه التكاليف بهدف تخفيضها – دون المساس بالجودة - واستغلال الموارد المتاحة بكفاءة بما  يحقق لها مزايا تنافسية تحصل بمقتضاها علي قسط أكبر من رضاء العملاء   ، أو يقصد بها   استخدام الإدارة لمعلومات التكاليف لإعداد وتطوير الاستراتيجيات وخفض التكاليف خلال دورة حياة  المنتج  .

 

تحصل بمقتضاها علي قسط أكبر من رضاء العملاء   ، أو يقصد بها   استخدام الإدارة لمعلومات التكاليف لإعداد وتطوير الاستراتيجيات وخفض التكاليف خلال دورة حياة  المنتج .

 ويوفر مدخل الإدارة الاستراتيجية للتكلفة المعلومات المالية وغير المالية اللازمة للإدارة بما يحقق العديد من المزايا والذي من أهمـها : زيادة الإنتاجية , وزيادة الربحية ، ورفع كفاءة أداء الموارد الاقتصادية والبشرية ، وتوفير آلية التحسين المستمر للأداء والتكلفة، وضبط الجودة الشاملة مما يزيد من قدرة الموقف التنافسي للمنظمة ، وحيث أن هناك علاقة وثيقة بين القرار الإداري المتخذ والتكلفة المترتبة علي هذا القرار يجب أن تعمل الإدارة من منظـور فكري وسلوكي متطور بهدف تقديـم منتج بمواصفات وجـودة تشبع الأذواق والحاجات المتجددة للعملاء سواء كانت جمالية أو استعمالية للمنتج وبتكاليف منخفضة  وبأسعار حقيقيـة ، وأن يكون للمنتج العديد من الاستعمالات البديلة ، واختيار أفضل تشكيلة من المنتجات في ظل ما هو متاح من موارد ، وعلي أن يتحقق ذلك اعتمادا علي أدوات وأساليب فنية متطورة .

ويتأثر هيكل وسلوك التكلفة  في ظل مراعاة البعد الاستراتيجي واعتماد نظم التشغيـل في بيئة التصنيع الحديثة علي التقنيات العالية والمتقدمة والتي تختلف بدرجة كبيرة عن نظـم التشغيل التقليدية فقد أدي سيادة الطابع الآلي علي نظم التشغيل في معظم الصناعات إلي اختلاف عناصر التكاليف ونسبة كل عنصر في ظل التقنيات المطبقة ، حيث أدي انخفاض الحاجة إلي العمل اليدوي إلي زيادة نسبة تكلفة العمل غير المباشر علي حساب العمل المباشر الذي تضاءل إلي أدني حد ممكن وانحصر في الأعمال الإشراقية خلال دورة حيـاة المنتج والتي تمثلت في معظمها في تكاليف ثابتة ، وقد ترتب  علي سيـادة الطابع الآلي ارتفاع تكلفة الآلات عالية التقنية بالإضافة إلي ارتفاع نسبة التكاليف الإضافية بالنسبة لإجمالي تكاليف الإنتاج حيث تحولت العديد من التكاليف المباشرة إلي تكاليف غير مباشرة  . وتساعد  سلسلة القيمة علي فهم سلوك التكاليف ، والتمييزـ أي التفرقةـ بين الموارد الكامنة حتي يمكن المفاضلة بينها من وجهة نظر العملاء .

وأشارت بعض الدراسات  إلي أن معلومات المحاسبة الإدارية في ظـل الوضـع التقليدي تهدف أساساً إلي خدمة إدارة المنظمة . أما في ظل بيئة التصنيع الحديثة فهي تعتمد علي  الفكر الاستراتيجي والسعي الدائم إلي تدفق المعلومات من الداخل والخارج من خلال العلاقات المباشرة ليس فقط مع الموردين والعملاء الحاليين والمتوقعين وإنما مع موردي الموردين وعملاء العملاء بهدف إرضاء العملاء والتحسين المستمر للإنتاج ،  كما أصبحت هذه المعلومات ضرورية لكافة العاملين خلال دورة حياة المنتج مما يساعد علي فهم وتحسين الأنشطة بشكل مستمر ليتوافق مع التغيرات في رغبات العملاء ومواقف المنافـسين . كما أصبحت الإدارة الاستراتيجية للتكلفة مدخلاً حتمياً في ظل هذه المتغيرات التي أفرزتها هذه البيئة.

وتساعد سلسلة القيمة علي توقع الطلب علي بعض المنتجات في بعض الأسواق في ظل الظروف المتوقع أن تسود ، وفي ظل الاختلاف والتباين الكبير في حاجات ورغبات المستهلكين من هذه المنتجـات .

 ويتطلب تطبيق الإدارة الاستراتيجية للتكلفة الاعتماد بشكل كبير على نظام للتكاليف يرتكز على مجموعة من الخطوات ومن أهمها :

¨ تحليل العمليات وتحديد الأنشطة المكونة لها بما فيها الأنشطة التسويقية وخدمة العملاء.

¨ وضع مقاييس للأداء  وتقييم كل من هذه المقاييس في ضوء النتائج المتوقعة لكل منها ، ويجب أن تكون هذه المقاييس واضحة ودقيقة ، وأن تنصب على العوامل المؤثرة والمسببة لحدوث الأداء ، وأن تتضمن المقاييس المالية وغير المالية ، وأن تمتد إلى قياس أداء الأنشطة المدعمة للمستهلك وأنشطة ضمان الجودة .

¨ تحليل عناصر التكلفة للأنشطة الإنتاجية والتسويقية المختلفة .

¨ تحليل الربحية على مستوى الأنشطة وعلى مستوى العملاء .

الإرتكاز على قاعدة بيانات تتضمن عناصر التكلفة وفقاً للأنشطة المختلفة إلى جانب تكاليف دورة حياة المنتج وتكاليف ضمان الجودة .

¨ تصميم الأساليب المتطورة لتقييم الأداء ، وهنا يتم قياس عناصر محصلة الأداء سواء كانت هذه العناصر متمثلة في نواحي مالية ، أو متعلقة بوجهة نظر المستهلك أو عن نواحي التطور التكنولوجي بالمنظمة .

1. 3 . جين أسلوب القيادة المتبع .

            يسهم الاختلاف في جين أسلوب القيادة المتبع  من منظمة لآخري على رؤية المنظمة عند اختيار نظام التكاليف الملائم ، ويؤثر نمط أو أسلوب القيادة على مدي مشاركة العاملين في صنع واتخاذ القرارات الهامة أو الإستراتيجية الخاصة بإداراتهم ، ومدي تحقيق العدالة في تطبيق سياسة الثواب والعقاب ، والعدالة عند إعداد تقارير الكفاءة ، ومدي امتداد علاقة العاملين برؤسائهم وزملائهم ومرؤوسيهم إلى خارج نطاق العمل ، وقد يؤدي تغيير المنظمة لأسلوب القيادة الذي تتبناه إلى حدوث طفرة في هذا الجين  ، وما قد يتمخض عنها من آثار سلبية أو إيجابية .

            وهناك خمسة أنماط من القيادة وهي :  الأسلوب القيادي المتسلط ، والأسلوب القيادي المشارك ، والأسلوب القيادي الفوضوي ، و الأسلوب القيادي الرسمي ، والأسلوب القيادي غير الرسمي ، ويمكن تناولها على النحو التالي :

1 . 3 . 1. الأسلوب القيادي المتسلط أو الاستبدادي أو الأوتوقراطي . حيث يعتبر القائد مستبدا إذا تحكم في مرؤوسيه بحيث يحملهم على أداء الأعمال وفقا لإرادته وأسلوبه ، ولا يسمح باستخدام أي نوع من التشاور أو المشاركة ، ويستخدم سلطته كأداة تهديد لتنفيذ الأعمال ، ولا يعير أي اهتمام للعلاقات الإنسانية عند تعامله مع مرؤوسيه .

   يثق الأفراد فقط فيما يريدون الثقة فيه إلى حد قيامهم بالبحث عن مبرر لذلك , وتؤدي هذه الثقة إلى معارضة شديدة لتغييره  ، فعندما تختار وتفضل الإدارة المتسلطة نظاماً للتكاليف ويلتزمون به , فإنهم يميلون إلى المغالاة في مميزات هذا النظام المفضل ويخفضون من مميزات النظم البديلة المرفوضة , ويؤدي ذلك إلى البحث عن معلومات متحيزة لصالح البديل الذي تم اختياره , كما أنهم يصبحون في النهاية متحفظون وواثقون بشكل زائد في نظامهم المفضل , ويفضلون المعلومات التي تدعم هذه  الثقة , مما يؤدي إلى معارضة ومقاومة شديدتين لتغيير هذا النظام .

 

النظام المفضل ويخفضون من مميزات النظم البديلة المرفوضة , ويؤدي ذلك إلى البحث عن معلومات متحيزة لصالح البديل الذي تم اختياره , كما أنهم يصبحون في النهاية متحفظون وواثقون بشكل زائد في نظامهم المفضل , ويفضلون المعلومات التي تدعم هذه  الثقة , مما يؤدي إلى معارضة ومقاومة شديدتين لتغيير هذا النظام .

وقد ترجع الثقة الزائدة للمديرين في نظام التكاليف الذي تطبقه المنظمة ومقاومتهم لتغييره إلى اعتيادهم على تطبيقه خلال فترات سابقة  , وما قد يكسبهم هذا الاعتياد من مهارات وتراكم الخبرات ، ومن ثم يؤدي تغييره إلى فقدهم ما يتمتعون به من مهارات وخبرات وتميز , وتتساوي خبراتهم ومهاراتهم مع غيرهم فيما يتعلق بنظام التكاليف الجديد ـ في حال تغيير النظام القديم المطبق ـ , مما يفقدهم مكانتهم وتميزهم بالمنظمة . وبطبيعة الحال يتولد عن ذلك كله الدوافع السيكولوجية التي تدفعهم إلى التمسك بنظام التكاليف القديم ومقاومتهم لتغييره.  

ويكشف التحيز عن العمليات السيكولوجية التي تحدد حكم الأفراد واستنتاجاتهم واقتراحاتهم لطرق تحسين جودة القرار , فعندما يكون هناك التزام بنظام التكاليف المفضل من المؤكد أن يكون هناك تحيزاً لهذا النظام , ويتم البحث عن معلومات متحيزة إليه مما يؤدي إلى تخفيض الإدراك بالمخاطر المترتبة على البديل المختار إلي مستويات غير مأمونة وغض الطرف عما قد يترتب علي ذلك من أخطاء , وما قد يتولد عن هذا النظام من معلومات مشوهة وغير دقيقة وغير متاحة في التوقيت الملائم , ومن ثم يصبح من الضروري البحث عن الوسائل التي تؤدي إلى تحسين جودة القرار في ظل أحكام موضوعية وبعيدة عن التحيز.

   ويجب أن يتحمل المديرون فقط مسئولية النتائج إذا كانوا هم المسئولين عن القرارات التي أدت إلى تلك النتائج , وتشير المسئولية إلى الاعتراف الشخصي بالوصول إلى تلك النتائج من خلال تبرير اختيار نظام التكاليف والنتائج المترتبة على ذلك. وعلي الجانب الآخر عندما يدرك المديرون أنهم غير مسئولين عن النتائج السلبية لقراراتهم سوف يبررون نتائج قراراتهم بثقة عالية في النظام المفضل , وينسبون تلك النتائج السلبية إلى عوامل خارجية , ويصب ذلك في اتجاه تنامي  معارضة أو مقاومة تغيير هذا النظام , أي أنه عندما لا يتحمل المديرون المسئولية عن النتائج السلبية , فإن المديرين الذين يلتزمون بنظامهم المفضل سوف يبدون مقاومة أكبر لتغيير نظامهم المفضل بالمقارنة مع أولئك الذين لم يقوموا بهذا الالتزام .

 

المفضل , وينسبون تلك النتائج السلبية إلى عوامل خارجية , ويصب ذلك في اتجاه تنامي  معارضة أو مقاومة تغيير هذا النظام , أي أنه عندما لا يتحمل المديرون المسئولية عن النتائج السلبية , فإن المديرين الذين يلتزمون بنظامهم المفضل سوف يبدون مقاومة أكبر لتغيير نظامهم المفضل بالمقارنة مع أولئك الذين لم يقوموا بهذا الالتزام .

ومن ثم يمكن أن يلعب تحميل المسئولية دوراً استراتيجيا لتخفيض الثقة الزائدة ومقاومة الإدارة المتسلطة ـ المسئولة عن اختيار أو تطبيق أو الالتزام بتطبيق نظام معين للتكاليف ـ  تغيير النظام في حال عدم ملاءمته لبيئة المنظمة حيث أنه عند تحميل الأفراد المسئولية الكاملة عن النتائج السلبية المترتبة على اختيارهم هذا النظام المفضل ينخفض مستوي ثقتهم في هذا النظام المفضل , ومن ثم تزداد الرغبة في تغييره ، كما أنهم في الغالب سوف يجبرون على قبول أو التسليم بقبول نظام التكاليف البديل والذي  لا يرغبون فيه ولا يثقون به عندما يواجهون بالحجج القوية لمزايا هذا النظام.

1 . 3 . 2 . الأسلوب القيادي الديمقراطي أو المشارك. يختلف عن أسلوب القيادة المتسلط ، حيث يعتمد على العلاقات الإنسانية السليمة بين القائد ومرؤوسيه ، والمشاركة والتعاون بينهم في حل العديد من المشكلات واتخاذ القرارات ، كما يقوم القائد بتفويض السلطات وخلق مناخ العمل بروح الجماعة .

عندما يتم اختيار نظام التكاليف  جديد من خلال مشاركة القائمين بتطبيقه أومن خلال تحفيزهم إلي تطوير النظام المطبق أو تغييره طواعية دون إجبارهم على ذلك حتى لا يكونون حجر عثرة عند تغيير النظام الحالي وتطبيق النظام الجديد , ويمكن تحقيق ذلك على  ثلاث مراحل : الأولي ـ مشاركتهم في الدراسة الموضوعية لأخطاء وعيوب النظام الحالي وما قد يترتب على تطبيقه من آثار سلبية , الثانية ـ تحفيزهم على المشاركة في تطوير النظام الحالي. الثالثة ـ  تحميلهم المسئولية عن النتائج السلبية المترتبة على تطبيق النظام التكاليف الجديد  .

 

 

 

ومن المتوقع أن تساعد المسئولية على تخفيض الثقة العالية في نظام التكاليف المطبق والذي تم اختياره وتفضيله , كما أن مقاومة الأفراد لتغيير نظامهم المفضل ستكون بدرجة أقل . ويدفعهم ذلك إلى دراسة موضوعية للمعلومات المؤكد تحيزها , وينعكس ذلك بشكل إيجابي على الحكم بمدي فائدة نظام التكاليف الحالي ومدي الحاجة إلى تغييره خاصة عندما يتسلمون تغذية عكسية سلبية حول القرارات التي شاركوا فيها  , ويؤكد ذلك العديد من الباحثين حيث يرون أنه عندما يكون الأفراد مسئولين عن قراراتهم ومسئولين عن النتائج السلبية المترتبة عليها فإنهم سوف يأخذون بعين الاعتبار البدائل الأخرى , ومراجعة تقييماتهم لتلك البدائل , ونظراً لمسئوليتهم عن نتائج قراراتهم  سوف يهتمون بشكل اكبر بالتقدير الموضوعي للبدائل والحكم على مدي فائدة نظام التكاليف المطبق والذي تم اختياره وتفضيله ، ويكونون أقل تأثراً بقراراتهم السابقة .

وأكدت احدي الدراسات التجريبية أن المنظمات التي يشارك فيها العاملون في اختيار نظام التكاليف يمكن الحكم بأن  النظام الذي شاركوا في اختياره مفيد بشكل كبير عن أولئك الذين حدد لهم نظام معين لم يشاركوا في اختياره  .

1 . 3 . 3 . الأسلوب القيادي الفوضوي . يطلق على هذا النوع من القيادة بالقيادة الحرة ، ويعتمد على ترك الحرية للأعضاء بالتصرف ، وتبدو القيادة وكأنها غير موجودة ، ولا يشترك القائد اشتراكا  ذو أثر في تنظيم شئون الجماعة ، ويترتب على ذلك  ازدواج الجهود ، وضياع الكثير من الوقت مع إهمال العديد من مناحي النشاط ، وما قد يترتب على ذلك من زيادة التكاليف ، بالإضافة إلى أنه لن يكون هناك التزاما بمتطلبات نظام التكاليف كي تتحقق فعاليته ، او حتى دراسة مدي ملاءمته لبيئة المنظمة ، أو دقة وكفاية ما يتولد عنه من بيانات ، ويرجع ذلك إلى ضعف الرقابة نتيجة فوضوية القيادة .

1 . 3 . 4 . الأسلوب القيادي الرسمي . ترتبط القيادة الرسمية بوظيفة معينة محددة يشغلها القائد في الهيكل التنظيمي ، ولذا فهو يستمد سلطته من موقعه في هذا الهيكل . وفي ظل هذا الأسلوب من القيادة من المتوقع إلى حد كبير الإبقاء على نظام التكاليف المطبق بالمنظمة ذلك حفاظاً المركز الوظيفي الرسمي ومن النادر أن يلجأ إلى تعديله او اختيار نظاما موازيا او اختيار نظاما جديداً . 

1 . 3 . 5 . الأسلوب القيادي غير الرسمي . تظهر هذه القيادة داخل التنظيمات غير الرسمية ، وتتكون داخل مجموعات التنظيم غير الرسمي ، ولا ترتبط بوظيفة معينة ، ولا تستمد سلطتها من هذه الوظيفة . ويستمد القائد غير الرسمي مكانته من التفاعل المستمر بين أعضاء مجموعته غير الرسمية التي ينتمي إليها ، وتنشأ هذه المنزلة بطريقة تلقائية نتيجة تمتع هذه الشخصية بقوة التأثير في الآخرين ، إلا أنه في حالة فقد هذه القيادة نتيجة الوفاة أو او سبب آخر قد تحدث الطفرة في هذا الجين . ويكون لهذا النوع من القيادة الدور الرئيس في اختيار نظام التكاليف ، إلا أنه في حالة فقدها من المؤكد أن يكون هناك تحيزاً لهذا النظام , ويخفض الإدراك بالمخاطر المترتبة على ذلك ، إن وجدت ، وغض الطرف عما قد يترتب علي ذلك من أخطاء , وما قد يتولد عن هذا النظام من معلومات مشوهة وغير دقيقة  .

1. 4 .  جين درجة اللامركزية وتفويض السلطات . تختلف درجة اللامركزية وتفويض السلطات ، حيث قد تكون هناك مؤثرات بيئية وسياسية تحتم أن يكون القرار مركزي ، وقد تقوم الإدارة بتفويض السلطات بإتباع لا مركزية السلطة ، وعندما تكون هناك لا مركزية في الأداء تقوم الإدارة العليا بإتباع لا مركزية السلطة ، وفي ظل اللامركزية يفضل العاملين تحمل المسئولية مع توافر قدر مناسب من السلطة ، ويكون لدي الإدارة العليا أساليب رقابية تساعد على تحقيق لا مركزية السلطة .

ويجب تشجيع الاتجاه نحو اللامركزية في الإدارة لربط كافة الوحدات التنظيمية معاً ، وإجبار كل وحدة تنظيمية على وضع نفسها في سياق الإستراتيجية العامة للمنظمة . وأن المنظمات التي تكون هياكلها التنظيمية أكثر مركزية وأكثر منهجية وأكثر بيروقراطية  تكون

أكثر ارتباطا بتطبيق نظم تكاليف متطورة .

1. 5 .  جين حده البيئة التنافسية Intensity of the Competitive Environment  أدي التقدم التقني الصناعي اللازم لأداء الأنشطة خلال دورة حياة المنتج إلي العديد من المتغيرات في بيئة التصنيع الحديثة ، ولذلك كان من الضروري أن يواكب ذلك تطوراً في الفكـر الإداري ، ونوعية المعلومات الواجب توافرها بالدرجة التي يتحقق معها الاستخدام الأمثـل للموارد المتاحة وبما يتناغم ويتسق مع تلك المتغيرات ويفي بمتطلباتـها ، علي أن يتم ذلك في ظل سياسات استراتيجية متكاملة ، مما يؤثر إيجابياً علي الموقف التنافسي للمنظمة .

            وفي ظل هذه البيئة زادت حـدة المنافسة إلي الحد الذي قد يهـدد وجود المنظمات التي لا تتكيف أو تتواءم مع هذه البيئة الجديدة ، ولم تعد الإدارة بحاجة إلي معلومات التكاليف الملائمة عن الجوانب الداخلية للمنظمة فقط ، وإنما امتدت لتشمل البيئة الخارجية وموقف المنافسين ورغبات العملاء الحالية والمتوقعة بما يحقق وضعاً تنافسياً أفضل .

            وأصبحت رغبات وتوقعـات العملاء المستفيدين مما تقدمه المنظمة من سلع أو خدمات وما تمثله مواصفاتها وجودتها وأسعارها من وجهة نظرهم هي العامل الرئيس والمؤثر الذي يجب علي الإدارة أن تسع إلي تلبيته بأعلى جودة وكفاءة ممكنة من خلال التوجه بالسوق أي إنتاج ما يمكن تسويقه بدلاً من تسويق ما يمكن إنتاجه ، وذلك بإنتاج سلع وخدمات ذات مواصفات تفي بحاجات ورغبات العملاء ،  وعلي أن يتم ذلك في ظل ريادة التكلفة ، وعلي ضوء متطلبات البيئة العالمية الجديدة حيث أن  تعثر المنظمة في تسويق منتجاتها يضطرها إلى خفض كفاءتها الإنتاجية ومن ثم ارتفاع تكلفة إنتاجها ، مما يؤثر سلباً على قدرتها على المنافسة ، ولم يعد المقصود بالمنافسة الحصول علي العملاء فقط وإنما أيضاً القدرة علي توقع حاجاتهم ورغباتهم ومواصفات تلك الحاجات والرغبات ، نظراً لأن الحاجة إلي إشباعها هو المحرك الأساسي نحو اتخاذ قرار شراء منتجا ما ، بينما تمثل مواصفات هذا المنتج المحرك الذي يدفعهم إلي اختيار هذا المنتج دون غيره من المنتجات المماثلة أو البديلة لدي المنافسين .

 

ولم تعد الموارد الطبيعية الركيزة الأساسية لقدرة المنظمة على المنافسة ، حيث أصبح من المؤكد أن المنظمات لا ترث مركزها التنافسي وإنما تخلقه من خلال التجديد والابتكار والتحسين المستمر ، ولا يتحقق ذلك فقط في ظل توافر الموارد وأنما على القدرة على تنظيم وتعبئة تلك الموارد ، وتبني السياسات القادرة على التعامل مع الضغوط التي تولدها المنافسة في الأسواق ، والعمل على تحقيق التميز لمنتجاتها في تلك الأسواق ، وهذا يتطلب وضع رؤية استراتيجية يتم صياغتها في ضوء البيئة الداخلية وما تتضمنه من إمكانيات وفرص ونقاط ضعف وقوة ، وايضاً البيئة الخارجية وما تفرضه من تحديات ،  ثم اتخاذ القرارات الإستراتيجية التي تدعم المركز التنافسي  المناسب ارتكازاً علي المزايا التنافسية التي تتمتع بها .

            وتتأثر درجة المنافسة بعدد من العوامل ومن أهمها: تزاحم المنافسين، واحتمال دخول منافسين جدد ، ومدي وجود وتهديد المنتجات البديلة ، ومدى قوة موردي الشركة ، ومدى قوة العملاء والذي يتأثر بعدد العملاء وبتكلفة استقطاب عملاء جدد ، والجودة الأعلى للسلع والخدمات ، والوقت الأقل في الإنتاج ، وسرعة تقديم الخدمة ، والعناية الأكفأ والسعر الأفضل للعملاء ، والعلاقات الأكفأ مع الموردين.

            ويتأثر المركز التنافسي للمنظمة بعدد من العوامل ومن أهمها : الحصة التسويقية للمنظمة ، ومدى تميزها في مجال (أو منتج) معين ، والقدرات الذاتية لها والمتمثلة في مدى كفاءة الموارد البشرية ودرجة التقنية بها ، والبيئة المحيطة بها ، والدور الحكومي المتعلق بنشاطها ، هذا بالإضافة إلى أثر جودة المنتج بما يحقق رضاء العملاء من خلال تحديد احتياجات وأذواق العملاء الحالية والمتوقعة وترجمتها في شكل مواصفات للمنتج ، ومدى سلامة وأمن المنتج والذي يتحقق من خلال مراعاة مقاييس ومعايير تحقيق الأمن للعميل ، ووجود أجزاء غير أساسية هدفها تحقيق الأمن (مثل أجهزة إنذار) ، وتخفيض الضرر عند حدوثه (مثل حزام أمان) .

            ويمكن دعم المركز التنافسي للمنظمة باستخدام عدد من الأدوات منها : استراتيجية التكلفة (الانتاج بتكلفة أقل من المنافسين) ، واستراتيجية التميز (تميز المنتج على المنافسين) ، وتطوير أساليب التقنية ، وتنمية الموارد البشرية لتصبح قادرة على التعامل مع التكنولوجيا المستخدمة ،ومرونة سوق العمل المحلي للمنظمة ، واستراتيجية التركيز (التركيز على منتج معين أو التركيز على قطاع معين من السوق) ، واستخدام التكنولوجيا المناسبة ، وتحليل موقف المنافسين ، ومعرفة مدي كفاءة الاستجابة لدي المستهلكين ، و تدنيه التكاليف وترشيد الانفاق .

            كما أن المنظمات التي تواجه منافسة شديدة يكون لديها حافزاً أكبر لتمييز ما يقدمونه من منتجات أو خدمات عما يقدمه المنافسون اما من خلال مقارنة المنظمة لنفسها بالآخرين ( موقف تنافسي) ، او من خلال معايير تضعها لنفسها تمثل الأداء المتميز.

            كما أدت حدة المنافسة إلي الحد من قدرة المنظمة علي التأثير على جانب الإيرادات الأمر الذي دفعها إلي التركيز علي التكلفة حيث انها تمثل الجزء الخفي من الموارد والطرف الخفي للربحية عن طريق من خلال تدنيه التكاليف وترشيد الإنفاق وتمييز المنتج ، وأدي ذلك إلي زيادة الاهتمام بالمعلومات التي توفرها نظم التكاليف فيما يتعلق بقياس تكاليف المنتجات بصفة عامة ، وما يتعلق بتخصيص التكاليف الإضافية بصفة خاصة علي أن يتم ذلك من منظور استراتيجي .

وفي ظل هذه البيئة يكون من المحتمل أن تحقق المنظمات هامشاً منخفضاً للربح نتيجة  تحمل الآثار المترتبة على انخفاض الأسعار المتولدة عن البيئة التنافسية ، ومن ثم توجد حاجة اكبر إلى بيانات تكاليف دقيقة ، حيث أنه في ظل البيانات غير الدقيقة قد تكون تكلفة المنتجات/ الخدمات اقل أو أكبر من التكلفة الحقيقية ، الأمر الذي قد يؤدي إلي قرارات خاطئة . فعلي سبيل المثال : في حالة التكلفة الأقل Under Costing من الحقيقية سوف تؤدي بشكل خاطئ إلى اتخاذ قرارات بالاستمرار في إنتاج منتجات ذات هامش ربح منخفض بما يشكل خسارة حقيقية . وفي المقابل فإنه في حالة التكلفة الأعلى Over Costing من الحقيقية سوف تؤدي بشكل خاطئ إلي التوقف عن المنتجات/ الخدمات الخاسرة نظرا لتولد هامش ربح منخفض .

 

وفي ظل هذه البيئة تصبح الحاجة ملحة لتخفيض التكاليف مع المحافظة على درجة عالية من الجودة ، ويكون الاهتمام موجهاً أساساً إلى جودة المنتجات وعلاقتها بالإنتاجية حيث يعتبر قياس الجودة والتقرير عنها والرقابة عليها أحد أهم أهداف نظام التكاليف، ومن ثم يجب إعادة النظر في نظم التكاليف المطبقة بالمنظمة حتى تتواءم والمتطلبات التكنولوجية الحديثة وعوامل المنافسة ، حيث تعد المنافسة عاملاً خارجياً أكثر أهمية لتحفيز المديرين لإعادة تصميم نظم التكاليف لديهم.، المنظمات إلى التركيز بدرجة أكبر على الحد من والرقابة على وفهم العوامل المحركة لتكاليفها , ومن ثم يكون من المتوقع أن تستخدم المنظمات نظم تكاليف تساعد المديرين على فهم التكلفة الهرمية Cost hierarchies لتحديد التكاليف والإيرادات ذات العلاقة وتحقيق أداء مالي أفضل . وفي حالة سيادة بيئة المنافسة يكون نظام التكلفة على أساس العمليات أكثر ملائمةً لهذه البيئة ويفي بمتطلباتها

  وهكذا يترتب على شدة المنافسة زيادة الحاجة إلي بيانات تكاليف دقيقة ، خاصة في حالة التنوع الكبير في الإنتاج  . وفي ظل هذه البيئة يكون التحدي كبيراً في بيئة المنظمات التي تكون المهام الإدارية أمامها أكثر تعقيدا ، ويخلق ذلك  الحاجة إلى آلية أكثر تطوراً لاتخاذ القرارات بما يدفع ويبرر استخدام نظام  تكاليف ملائم .

2 . كروموسوم جودة  المعلومات

 Information Quality

      أن مدي حاجة المنظمات لبيانات تكاليف دقيقة لأغراض اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتخفيض التكاليف يؤثران بشكل كبير علي تبني أو عدم تبني نظام تكاليف معين. وتتمثل أهمية المعلومات التي يوفرها نظام التكاليف فيما يلي :

 

¨ أنها تساعد علي توفير البيانات اللازمة لمتخذي القرارات عن تكلفة البدائل المختلفة : لتشكيلة المنتجات  ومكونات كل منتج ، ولمواصفات المنتج أو مكوناته وتكلفة المستويات المختلفة لإنجاز كل مواصفة ، ولطرق تصنيع المنتج أو مكوناته  وتكلفة البدائل المختلفة لمستويات الجودة ، وللمساعد علي وضع أسس موضوعية للتفاوض مع الموردين .

¨  أنها تساعد علي توفير البيانات اللازمة  :عن المتغيرات المسببة والمؤثرة في تكلفة الأنشطة خلال دورة حياة كل مستوي إنجاز لكل مواصفة من صفات المنتج أو مكوناته ، ولعمل مقارنات موضوعية بين التكاليف التقديرية للبدائل المختلفة المتاحة مما يساعد علي اختيار البديل الملائم ، ولعرض الأسباب الموضوعية لاختلاف التكاليف بين البدائل المختلفة المتاحة مما يساعد متخذ القرار علي اختيار أفضل البدائل ، بالإضافة إلى إدارة التكاليف من خلال تقدير تكلفة البدائل المتاحة بالدقة والسرعة الملائمتين مما يساعد علي تخفيض التكاليف .

¨ أنها تقدم معلومات مفيدة لكل من :الموقف الهندسي للمنتج خاصة في مرحلة التصميم حيث يضع متخذو القرارات التكلفة نصب أعينهم ، وللمراحل المبكرة لتصميم الفكرة وتصميم تشكيلة المنتجات ومكونات المنتج واختيار طرق التصنيع والمواصفات والجودة عن طريق توفير بيانات التكاليف التقديرية خلال دورة حياة المنتج في ضوء التغيرات المتوقع حدوثها في تشكيلة المنتجات أو مستوي جودتها أو مكونات المنتج أو طرق تصنيعه أو مواصفاته أو مستويات إنجاز تلك المواصفات حيث يمكن اكتشاف الأثر المتوقع علي التكلفة مبكراً في مرحلة التصميم في حالة حدوث أي تغيرات مما يساعد علي ترشيد متخذي القرارات .

¨ أنها تساعد علي : تحديد  الوفورات المحتملة في التكلفة ، وتطبيق أساليب خفض التكلفة مثل هندسة القيمة          Value Engineering(VE)وجداول التكلفة . Cost Table (CT)، وتقديم معلومات مفيدة تساعد علي تخصيص التكاليف بدقة أكثر ، وإدارة الأنشطة بكفاءة أكثر   .

 

كما أدت تلك التطورات والتغيرات والتحولات أيضاً إلي زيادة درجة الآلية ، وتخفيض حجم المخزون ، والاعتماد علي نظم التصنيع الحديثة  ( NMS )  New Manufacturing Systems  وعلي التقنيات الصناعية المتقدمة(AMT)  Advanced Manufacturing Technology وعلي التصنيع الكامل باستخدام الحاسب الآلي (CIM)Computer Integrated Manufacturing  ، وانعكس أثر ذلك علي نوعية الأنشطة وعلى دورة حياة المنتج وعلى هيكل وسلوك التكاليف ، حيث زادت نسبة التكاليف الإضافية علي حساب نسبة الأجور المباشرة ، ومن ثم أصبحت الأجور المباشرة وساعات العمل المباشر غير ملائمة كمحركات وحيدة للتكلفة ، وتم التحول إلي استخدام ساعات العمل الآلية أو زمن أداء العمليات (زمن تحويل المواد الأولية إلي منتجات) كمحركات للتكلفة ، وفي ظل البيئة الجديدة لم يعد ملائماً استخدام محرك تكلفة وحيد وأصبح الاتجاه  نحو استخدام محركات تكاليف متعددة .

            وتمخض عن هذه البيئة بدء مرحلة جديدة أصبحت فيها النظم  التقليدية لقياس التكاليف عاجزة عن توفير المعلومات الملائمة والتي تتواءم مع متطلبات هذه المرحلة ، هذا إلي جانب ما تعرضت له تلك النظم من انتقادات ، و من أهمها : عدم دقة أو عدالة أو كفاية ما توفره من معلومات عن تكلفة المنتجات  ، وتشويه تكلفة المنتجات وبالتالي تشويه ربحيتها ،  وتجاهل العديد من الأنشطة خلال دورة حياة المنتج ، خاصة تلك السابقة للإنتاج والتالية لعملية البيع ، و العجز عن توفير المعلومات أو المقاييس غير المالية لقياس كفاءة استخدام الموارد المتاحة ، ومن ثم وجود طاقات غير مستغلة .

أدت التطورات والتغيرات والتحولات المحيطة بالمنظمة إلى زيادة حاجة الإدارة إلي المعلومات الملائمة عن بيئة المنظمة وما تموج به من تغيرات ، وما يؤثر عليها من متغيرات ، وما يدور فيها من من صراعات بين المنافسين ، مما أدي إلى زيادة أهمية وجود وملائمة تلك المعلومات ، ويؤدي عدم توفرها أو عدم ملائمتها إلي اختيار استراتيجيات تنافسية غير مناسبة .

            تعد المعلومات عن بيئة المنظمة هي مفتاح نجاحها لأنها تعد الوسيلة الرئيسة لنقل المعرفة وسرعة تدفقها  بين المستويات الادارية المختلفة داخل المنظمة وبين الأفراد داخل كل مستوي إداري ، ومن ثم تؤثر جودة المعلومات على جميع الأنشطة . ويشتمل كروموسوم المعلومات على جينين تنظيميين  وهما : مدي الثقة في المعلومات ، ومدي ملاءمة المعلومات  ويمكن تناولهما على النحو التالي :

2. 1 . جين الثقة في المعلومات .يتطلب ترشيد القرارات وضوح الرؤية وتقويم الامكانيات والبدائل المتاحة لمتخذ القرار والظروف المستقبلية المتوقع أن تسود خلال فترة سريان القرار وذلك بهدف تحقيق النتائج المرجوة من القرار ، وتتوقف درجة وإمكانية تحقيق ذلك على مدي الثقة في المعلومات المتاحة . وتتأثر الثقة في المعلومات بثلاث متغيرات وهي : صدق التعبير عن الظاهرة أو النشاط ، والحياد ، وإمكانية التحقق منها . ويمكن تناولها بإيجاز على النحو التالى :

2. 1 . 1 . صدق التعبير عن الظاهرة أو النشاط . يمكن ان تعبر المعلومات بصدق عن الظاهرة إذا كانت متاحة بالكمية والنوعية والجودة المناسبة ، وتتأثر جودة المعلومات بمدي صعوبة الحصول عليها ، مدي وضوحها ، ومدي مناسبتها لطبيعة العمل ومتطلباته ، ومدي قدرتها على تحقيق الهدف المنشود منها ، والفترة اللازمة للحصول عليها ، ومدي وصولها قبل ضياع فرص الاستفادة منها  . وتعتبر المعلومات ملائمة إذا كان القرار بعد الحصول على المعلومات يختلف عنه قبل الحصول على المعلومات ، وما لذلك من تأثير على ترشيد متخذ القرار. وتلعب الأساليب والتقنيات المستخدمة  بالمنظمة في جمع وتشغيل البيانات الدور الرئيس في جودة المعلومات ومدي كفايتها للتعبير عن الظاهرة أو النشاط ، ومن ثم مدي الثقة فيها.

2. 1 . 2 .  الحياد  .تتوقف درجة الثقة في المعلومات على درجة حيادها وموضوعيتها ، حيث ان العلاقة بينهما طردية ، ويتوقف ذلك على حياد معدي المعلومات ، وحياد أداة قياس المعلومات خاصة إذا كانت في شكل كمي ، وحياد مستخدمي المعلومات . ويرجع فشل كثير منها إلى غياب أو عدم دقة أو تجاهل المعلومات المتاحة ، ذلك اعتماداً على الخبرات الشخصية للمديرين .

2. 1 . 3 .  امكانية التحقق منها : ويقصد بها انه لو استخدم أكثر من شخص نفس المعلومات ـ في ظروف مماثلة ـ سوف يصل إلى نفس النتائج . وتتحقق الثقة من خلال امكانية تحقيق الرقابة على نتائج التنفيذ

2. 2 . جين مدي ملاءمة المعلومات. تتأثر مدي ملاءمة المعلومات بأربعة متغيرات وهي : ان تكون دقيقة ، ومتاحة في التوقيت المناسب ، وأن يتم تداولها خلال قنوات اتصال جيدة ، وذات تكلفة ملائمة . ويمكن تناولها بإيجاز على النحو التالي :

2. 2 . 1.  دقة المعلومات. يتردد المحاسبون في تقديم المعلومات ذات الطابع التنبؤي نظراً لصعوبة الاستدلال على موضوعيتها ، وقد تتعارض درجة دقة المعلومات مع موضوعيتها وتوقيت الحصول عليها ، ومن الضروري الموازنة بين درجة الدقة والتوقيت الملائم . وتعتبر الدقة بمفهومها الرياضي اكثر فائدة لمتخذي القرارات من الدقة بمفهومها المحاسبي ؛ فالدقة بمفهومها المحاسبي تتطلب أن تكون نتائج القياس مطابقة للواقع تماما ، وهذا ما لا يمكن تحقيقه إلا في ظل القياس المحاسبي التاريخي ، والذي لا يلائم اغراض اتخاذ القرارات ؛ أما الدقة بمفهومها الرياضي تكون محكومة بقياس مدي الخطأ في التنبؤ ،  حيث أن الفرق بين عملية القياس وعملية التنبؤ ينحصر فقط في درجة الخطأ المتوقع في قياس نتائج كل من العمليتين،  فالتنبؤ يعتبر قياسا ولكن مدي الخطأ فيه متسع ، فإذا أمكن قياس هذا الخطأ المحتمل يكون التنبؤ متمتعا بدرجة  أكبر من الدقة . وقد يرجع الخطأ في التنبؤ إلى :

¨ عدم دقة المعلومات التي تنضمنها التقارير المتخذة أساسا للتنبؤ .

¨ عدم وضوح المعلومات على الرغم من دقتها ، وقد يرجع ذلك |إلى :ان التقارير تتضمن معلومات غير مطلوبة  ، وهنا ثلاثة احتمالات : الأول - ان تضاف هذه المعلومات بشكل غير متعمد مما يسبب الضوضاء .أو ان تضاف هذه المعلومات بشكل متعمد مما يسبب التشويش .أو وجود خلل في الأجهزة التي يستخدمها متلقي المعلومات .

¨ وقد تكون المعلومات دقيقة وواضحة ، إلا انها تفقد جزء من قيمتها خلال قنوات الاتصال قبل وصولها للقائم بالتنبؤ ، وقد يرجع ذلك إلى مستوي دمج أو تفصيل المعلومات  .

¨ وقد تكون المعلومات دقيقة وواضحة ، ولم تفقد جزء منها قبل وصولها للقائم بالتنبؤ ، ومع هذا قد لا يتحقق التنبؤ بكفاءة ، ويرجع ذلك الى  عدم كفاءة مستخدم  المعلومات بتجاهله  للمعلومات المتاحة واعتماده على خبرته الشخصية .، ويمكن استخدام الأساليب الرياضية عند إعداد المعلومات التي تستخدم اساسا للتنبؤ لتجنب الكثير من آثر المخاطرة وعدم التأكد .

            وقد لا يتمكن متخذ القرار من الاستناد إلى أسس معينة في صنع قراره ، وقد لا يرجع ذلك إلى نقص المعلومات فقط ، وإنما قد يرجع إلى كثرتها أيضاً ، مما قد يحد من قدرته على المفاضلة بين تلك الأسس لاختيار أنسبها لاتخاذ القرارات . وإذا كانت الأسس التي يقوم إليها عليها اتخاذ القرارات متاحة وميسرة ، فقد يكون من المتعذر وضعها جميعاً في الاعتبار أو الأخذ بمعظمها ، وفي مثل هذه الحالة قد يلجأ متخذ القرار إما إلى تبسيط المشكلة بتجميع عدة عوامل مجتمعة أو بتجاهل بعضها كلية ، ويظهر ذلك بوضوح في ظل  الأسلوب القيادي الأوتوقراطي ، وعند زيادة المركزية عند اتخاذ القرارات ، ومن ثم تحديد المستوي الملائم لدمج أو تفصيل المعلومات .

 

وقد يترتب على اتخاذ قرارات غير رشيدة تحقيق خسائر أو ضياع فرص لتحقيق أرباح ، أو عدم تحقيق النتائج المرجوة أو الوصول إلى نتائج غير مرغوباً فيها . وقد يرجع ذلك إلى الخطأ في تحديد المستوي الملائم لدمج أو تفصيل المعلومات المحاسبية التي يعتمد عليها متخذو القرارات ، حيث أنه قد يترتب على دمج المعلومات فقد جزء كبير من كميتها المتاحة ، مما يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية لدي متخذ القرار ، وإذا أمكن قياس مقدار الفقد في كمية المعلومات كان من الممكن اتخاذ القرار الخاص بمستوي الدمج المناسب للمعلومات*  

       وقد يؤدي دمج المعلومات إلى تغيير محتوي التقارير المحاسبية ، وقد يكون هذا التغيير ايجابياً ، ويتوقف ذلك على مدي الأهمية النسبية للبنود التي تم دمجها ، ومدي الموازنة  بين كمية المعلومات المفقودة ومدي ملائمة تلك المعلومات ، وقد يرجع هذا الفقد إلى أحد أو كل الأسباب التالية :

¨ ان الحجم المطلق للبند محل الدمج كبيراً بالنسبة للبنود الأخرى .

¨ ان الحجم المطلق للبند محل الدمج ضئيلا إلا أن أهميته لنوعية نشاط المنظمة كبيراً .

¨ نسبة البند محل الدمج إلى نتيجة الأعمال كبيرة .

            وعلى الرغم من أهمية قياس الفقد في كمية المعلومات نتيجة عملية الدمج بهدف تحديد المستوي المناسب للدمج ، إلا أن طرق قياس هذا الفقد تعتمد ـ إلى حد كبير ـ على الحكم الشخصي ، خاصة عند تحديد ما إذا كانت نسبة الفقد الناتجة عن عملية الدمج كبيرة أم ضئيلة ، ومن ثم فهي عاجزة عن تقديم معياراً دقيقاً لبيان المستوي الملائم لدمج أو تفصيل البيانات ، وقد يرجع ذلك إلى أن

 

* لقد اقترح (  Baruch Lev) مقياس الانتروبي كمقياس لدمج المعلومات ، حيث أن الفقد في الانتروبي الناتج عن دمج المعلومات يمكن استخدامه لقياس مقدار الفقد في كمية المعلومات نتيجة عملية الدمج ، ويجب ان تقتصر عملية الدمج على المعلومات المتماثلة أو تلك التي تكون من طبيعة واحدة .

 

المعلومات المتاحة يشوبها الغموض ، أو أنها لا تتناسب مع طبيعة العمل ومتطلباتها ، أو يتطلب الحصول عليها وقتا طويلا ، أو تصل لمتخذ القرار بعد ضياع فرص كان من الممكن استغلالها .

2. 2 . 2 .التوقيت المناسب للمعلومات: تختلف ثقافة المنظمة من حيث نظرتها لتوجيه الوقت ؛  فقد تعتبر الوقت مورداً محدوداً يجب إنفاقه بحكمة , ويجب تخصيصه بعناية , ولا يجب وقفه على أنشطة محددة . وعلى النقيض من ذلك قد تري أنها غير محددة بوقت  وبأنشطة مخططة , ومن السهل تغيير نشاط  بنشاط آخر مماثل أو أكثر منه في الأهمية. وبطبيعة الحال إذا كانت هناك اختلافات في ثقافة رؤية وتوجيه الوقت بين المنظمات يكون من المتوقع وجود صعوبات في  الاتصال .

            وترتبط جودة المعلومة بتوقيت الحصول عليها ، وبمعرفة جيدة بقيمة الوقت ومن ثم استغلاله ، ويجب ان تكون المعلومات متاحة قبل أن تفقد أثرها على تغيير القرار ، ونظراً لأن المعلومات تكون مرتبطة بموقف أو نشاط أو فترة معينة فإنها تكون غير قابلة  للتخزين وإلا فقدت قيمتها  ، والموقف له بداية ونهاية  وتتركز المعلومات حول الغرض الذي طلبت من أجله ، فإذا تم التدفق السريع للمعلومات تمت الاستفادة الفورية منها أمكن اتخاذ القرار الملائم في التوقيت الملائم ، ولذلك يجب أن تكون متاحة في التوقيت المناسب وإلا كانت غير مفيدة حتى لو كانت جيدة .

            ويترتب على التأخير في وصول المعلومات خسارة تناسباً طردياً مع طول فترة التأخير قبل أن تفقد قدرتها على تغيير القرار ، ذلك لأن اتخاذ القرار يتطلب معلومات حاضرة  لاحتمال تغير الظروف التي كانت سائدة مما يؤثر على فعالية تلك المعلومات أو يفقدها تأثيرها على ترشيد متخذي القرارات.

2. 2. 3 . مدي توفر نظم جيدة لتوصيل المعلومات . ترتبط جودة المعلومة بمدي توافر نظم اتصال جيدة حيث يجب أن يتم استخدام قنوات الاتصال الرسمية وغير الرسمية بهدف توفير المعلومات اللازمة ، و أن يتم تبادل المعلومات مع أعضاء فريق العمل بسهولة ويسر .

 

وفي حالة توافر معلومات مطلوبة لمتخذ القرار وأخري غير مطلوبة ، تعتبر الأخيرة مصدراً ً  للضوضاء  ، ويمكن أن تؤدي إلى القصور في تلقي المعلومات ، أو وجود أخطاء بها أو عدم ملائمتها لاحتياجات ومستوي معرفة مستخدم تلك المعلومات ، ولهذا آثاره السلبية على ما يبني على هذه المعلومات من قرارات .

وقد تتمثل الضوضاء في عدم فهم المعلومات المحاسبية وبالتالي تفسيرها بطريقة تختلف عن المقصود منها ، مما يعد حاجزاً يعوق ترشيد متخذي القرارات.

وقد تضاف للتقارير المحاسبية معلومات غير مطلوبة ، وقد يتم ذلك بطريقة متعمدة ، وفي هذه الحالة يسمي تشويشاً ، ويختلف التشويش عن الضوضاء في كونه متعمداً ، وذلك مثلما هو الحال في التشويش على الرادارات وأجهزة الاتصالات ، أو التزوير في المعلومات المحاسبية .  وبطبيعة الحال تؤثر الضوضاء والتشويش على مدي الاعتماد على المعلومات في ترشيد متخذي القرارات .

وقد  تتضمن الرسائل المتبادلة بين المستويات الادارية داخل المنظمة أفكاراً أو مقترحات أو مشاكل إلا أنها قد لا تصل كلية إلي متلقيها خلال قنوات الاتصال , أو قد تفقد جزء من محتوياتها إذا لم تكن قنوات الاتصال جيدة , وقد تصل مختلفة أو مشوشة أو غير مفهومة , وقد تكون مفهومة ولكن لا تتوفر الكفاءة لدي متلقيها لفهمها , وهنا تبرز الفجوة بين مفهومها لدي مرسل ومتلقي الرسالة ، ويتطلب التخلص من هذه الفجوة أربعة شروط وهي : وجود قناة اتصال مناسبة وجيدة , ووجود لغة مشتركة ومفهومة , ووجود وسيلة مشتركة وواضحة للتفسير, وكفاءة القائمين بإرسال وتلقي الرسائل، ذلك لأن الاتصال الواضح مطلوب وضروري بين مرسل ومتلقي الرسالة لفهم محتواها , حيث أن فهم طبيعة ومحتوي الرسالة يكون شرطاً مسبقاً لإمكانية تلبيته  , ويترتب على صعوبة الفهم  نتيجة عدم وضوح الاتصال تهديداً خطيراً لمستوي جودة الخدمة وعلى مدي تأكيد الثقة بين الاطراف المختلفة التي تعتمد على تلك المعلومات .

و تتباين أساليب الاتصال من منظمة لأخرى ، فقد توجد معلومات عامة يفترض أن تكون مشتركة مسبقا بواسطة المرسل والمستلم ولذلك تكون الرسائل واضحة , وقد تكون الاتصالات اقل وضوحاً , وتعتمد على تفسير الفروق الدقيقة وغير الملحوظة وما وراء المعني في الأنواع المختلفة من الرسائل , وهذه الفروق الدقيقة يمكن تفسيرها بسهولة أكثر بشكل شخصي عنه في حالة الرجوع إلى مراكز المعلومات , ويفترض تحمل المستمع مسئولية فهم الرسالة .

 

 

 2. 2 . 4.  تكلفة المعلومات . ترتبط جودة المعلومات بتكلفة الحصول عليها ، وقد يؤدي ارتفاع تكلفة الحصول عليها إلى عدم توفرها وعدم ملاءمتها ، ومن ثم تعد الموارد المالية المتاحة أحد المحددات الأساسية للحصول عليها .

            ويري كل من أن تأثير هيكل التكلفة علي اختيار نظام  التكاليف الملائم يكون مرتبطاً بمستوي التكاليف الإضافية علي مستوي الدفعة وعلي مستوي المنتج بدلاً من التكاليف الإضافية الإجمالية علي مستوي المنظمة ، فعندما تكون نسبة التكاليف الإضافية منخفضة تكون نظم التكاليف التقليدية ملائمة ، وقد لا تؤدي إلي تشويه تكلفة المنتجً بشكل كبير ، ولن يكون استثمارا نافعاً استخدام نظم تكاليف متطورة لتخصيص التكاليف الإضافية .

            ويجب أن يراع في نظام التكاليف معيار المنافع مقابل التكاليف ، حيث يصبح نظام التكاليف أكثر فائدة إذا كانت تكلفة جمع البيانات وتشغيلها منخفضة ، ويمكن أن يلعب مستوي تقنية المعلومات دوراً رئيساً في التأثير علي تصميم نظام التكاليف ، وعلي سبيل المثال : عند قياس التكاليف المشتركة  يجب توفير البيانات اللازمة لتحديد محركات التكاليف المناسبة ، والبيانات اللازمة لاستخدامها . وبطبيعة الحال فإن المنظمات ذات تقنية المعلومات العالية الكفاءة يمكنها أن تقدم بيانات تفصيلية يسهل معها توفير المعلومات اللازمة بأدنى  تكلفة وأعلي كفاءة في ذات الوقت.

3 . كروموسوم المحفزات Motivators .

 يتمثل في الأدوات أو الوسائل ( الجينات ) التي تستخدمها الإدارة لحث العاملين على تحسين أدائهم وبذل أقصي طاقاتهم ، وقد تكون هذه الأدوات أو الوسائل مادية أو معنوية. ويشتمل كروموسوم المحفزات على خمسة جينات وهي :  الأجر السائد ، والمكافآت والحوافز المادية ، وفرص الترقي والتقدم  . ويمكن تناولها على النحو التالي:

3 . 1 . جين الأجر السائد . قد لا يتناسب الأجر مع الجهد المبذول ، ففي حين يؤدي انخفاض مستويات الأجور إلى إصابة العاملين بالإحباط  خاصة إذا لم توجد معايير عادلة وواضحة لتحديد الأجور، يكون الأجر السائد محفزاً للعاملين عندما يكون متناسباً مع الجهد المبذول ، وعندما يرتبط بالمؤهل العلمي وسنوات الخبرة .

3 . 2 . جين المكافآت والحوافز المادية . يبذل العاملين قصارى جهدهم للحصول على المزيد من المكافآت والحوافز المادية ، وتكون محفزاً لهم عندما يشعرون بعدالة توزيعها فيما بينهم .

3 . 3 . جين فرص الترقي والتقدم . تكون فرص الترقي والتقدم محفزاً للعاملين عندما توجد أمامهم فرص حقيقية للترقي ، وعندما تكون  الأسس التي يعتمد عليها في الترقية عادلة .

4. كروموسوم الهيكل التنظيمي Structure.

 يتمثل في الخريطة التنظيمية للمستويات الإدارية للمنظمة ، ويشتمل كروموسوم الهيكل التنظيمي على أربعة جينات وهي :  حجم المنظمة ، والمسار الوظيفي  ، ونطاق الإشراف ، ومدي الالتزام بالقوانين واللوائح ، ويمكن تناولها على النحو التالي :

 4. 1. جين حجم المنظمة . يؤثر حجم المنظمة على درجة الإحساس بالأمان الوظيفي ، وعلى درجة الهيبة والاحترام للعاملين بها ، وعلى درجة الإحساس بالفخر والاعتزاز لديهم .كما ويؤثر ـ إلى حد كبير ـ علي حجم الأنشطة التي تمارسها وحجم تعاملاتها وحجم مواردها ، ويتطلب ذلك تبني نظم إدارية أكثر تعقيدا ، وتتطلب هذه النظم الإدارية المعقدة حجماً أكبر من البيانات والمعلومات الملائمة . ويتناسب  حجم المنظمة طردياً ـ إلي حد كبير ـ مع قدرتها علي تحمل التكاليف اللازمة لتوفير تلك البيانات والمعلومات ، ويدعم ذلك قدرتها على استخدام نظم تكاليف تفي بمتطلبات جين حجم المنظمة .

 

ويؤثر حجم المنظمة بشكل كبير علي تنوع المنتجات وتعقد العلاقة بين بيئة الإنتاج وتصميم نظم التكاليف ونظم الرقابة الإدارية ، حيث يؤدي تنوع إنتاج المنظمة بدرجة كبيرة إلي اختلاف الأنشطة ، واختلاف عدد مرات تكرار كل نشاط خلال دورة حياة المنتج ، كما يؤدي أيضاً إلى احتمالات اكبر لتشويه التكاليف خاصة عندما تستهلك الأنشطة لكل منتج الموارد بأنصبة متباينة ، وقاد المناخ الاقتصادي الحالي العديد من المنظمات إلى بيئة إنتاجية تركز على استراتيجية إنتاجية متغيرة تهتم بتشكيلة المنتجات وجودتها ، وهذا يتطلب بيئة إنتاجية مرنة كمردود طبيعي لسوق متغيرة  كما يجب تطوير الدور المحاسبي في ظل البيئة الديناميكية وتذبذب الطلبيات .

وأشار كل من إلي أن تنوع المنتجات يؤدي إلى التنوع في كل من : الدعم ، والعمليات ، والحجم. ويشير  تنوع الدعم  إلي اختلاف الدعم المقدم لكل منتج بواسطة أقسام الدعم المختلفة. ويشير  تنوع العمليات  إلي الاختلافات في استهلاك الموارد بين الأنشطة التي يمكن تحديدها خلال دورة حياة المنتج . ويشير تنوع الحجم إلى التنوع الذي يحدث عندما يتم تصنيع المنتجات في أحجام دفعات مختلفة (Different Batch Sizes)  بمعنى التنوع عند تخصيص التكاليف علي مستوي الدفعة علي المنتجات .

     ويتطلب تنويع المنتجات بشكل كبير اختيار أنظمة تكاليف يمكنها تحديد التباين في استهلاك الموارد بواسطة المنتجات المختلفة ، وتحديد الأنشطة المشتركة في تصنيع تشكيلة المنتجات ، وقياس مقدار استهلاك أنشطة كل منتج من الموارد المختلفة ، ومن ثم تحقيق الدقة في تحديد تكلفة المنتج  ،

    ويمكن أن تتعامل المنظمة بفعالية مع التنوع الكبير في الإنتاج عن طريق الاستثمار في تقنيات صناعية متقدمة ، مما يترتب عليه تحويل التكاليف المرتبطة بزيادة التنوع إلي وسيلة لتحميل التكاليف مما يؤدي إلي تخفيض التكاليف التي يتحملها المنتج أو دفعة الإنتاج ، ويجب أن تكون نظم التكاليف المستخدمة قادرة علي تحقيق قياس أكثر دقة لاستهلاك هذه التكاليف بواسطة الأنشطة ، وعلى ذلك فإنه عند اختيار المقاييس الأكثر ملائمة لتنوع الإنتاج يجب محاولة الحصول علي سمات محددة من التنوع تركز علي استهلاك الأنشطة المرتبطة بالمنتج أو دفعة الإنتاج بدلاً من التركيز علي تنوع الإنتاج ككل . ويجب اختيار نظم تكاليف ملائمة لبيئة المنظمة وما تتسم به من تغيرات موقفية ، وبما يمكنها من المساعدة على :

 

1. ربط تكلفة المنتج بالموارد الفعلية المستنفدة بواسطة أنشطة الإنتاج وطاقة كل منها مع مراعاة علاقة السببية .

2. تحديد تكلفة كل مستوي من مستويات الإنجاز بدقة وعدالة دون تشويه للتكلفة ممثلة في تكلفة الموارد المستنفدة فعلاً في الأنشطة الضرورية التي لا تضيف قيمة وتلك الأنشطة التي تضيف قيمة ، مع استبعاد تكلفة الموارد المستنفدة في الأنشطة غير الضرورية التي لا تضيف قيمة .

3. تحديد الأنشطة التي تمثل نقاط اختناق ، ومن ثم تؤدي إلي وجود طاقات غير مستغلة ، مما يساعد الإدارة علي اتخاذ القرارات المناسبة لحل نقاط الاختناق.

4. تحديد الطاقات غير المستغلة وإعادة تخصيصها بما يحقق منافع إضافية للمنظمة وبما يحقق الاستغلال الأمثل للموارد والطاقات المتاحة ، وبما يحقق كفاءة استخدام تلك الموارد والطاقات ، ومن ثم تحقيق أكبر منفعة ممكنة للمنظمة .

5. تحديد الحد الأدنى والحد الأقصى للمنافع الممكن تحقيقها للمنظمة في ظل الطاقات والموارد المتاحة لمستويات الإنجاز المختلفة ،  ومن ثم اختيار التوليفة المثلي لمستويات الإنجاز علي ضوء تكلفة الموارد المستنفدة والمنافع المحققة فعلاً وفي إطار هيكل تفضيلات العملاء والمستهلكين.

6. توفير المعلومات اللازمة لتسعير المنتج في ظل كل مستوي من مستويات الإنجاز لكل مواصفة من المواصفات .

4. 2. جين المسار الوظيفي . يتطلع العاملين إلى المراكز الوظيفية الأعلى مما يستوجب أن يكون واضحاً لهم توصيف الوظائف و المسار الوظيفي ، ومن ثم يعمل كل فرد على تحقيق تطلعاته في ضوء قدراته وإمكانياته. 

4. 3. جين نطاق الإشراف يؤدي ضيق نطاق الإشراف إلى أن يكون شكل الهيكل التنظيمي طويلا ، إلا انه يحقق رقابة أكثر فعالية ، والعكس صحيح . كما أن اتساع نطاق الإشراف يزيد إحساس العاملين بجماعية العمل وعدالة المعاملة ، والعكس صحيح .

 4. 4. جين مدي الالتزام بالقوانين واللوائح.  يجب أن يحكم سير العمل بالمنظمة قوانين ولوائح واضحة وملزمة لجميع العاملين بها ، وأن تكون هناك لائحة تنفيذية داخلية مناسبة لطبيعة عمل المنظمة بما يساعد على أن يتم العمل بسهولة ويسر نظرا لوجود قوانين ولوائح معروفة لجميع العاملين بالمنظمة ، ويجب أن يتمسك العاملين بالتطبيق الحرفي للقوانين واللوائح لقناعتهم بأن ذلك أفضل وسيلة لحسن سير العمل .

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
أنت هنا: خدمه المجتمع وشئون البيئه النشرة الإلكترونية النشرة الإلكترونية للبيئة نظام التكاليف الملائم في ظل ديناميكية الجينات التنظيمية للمنظمة

اتصل بنا

المنصورة - شارع الجمهورية - جامعة المنصورة - كلية التجارة
تليفون : 0502243974 - 0502247826
فاكس : 0502254724
البريد الإلكترونى:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.